الحر العاملي
69
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات
أبان عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليه السّلام في هذه الآية قال : الصبغة هي الإسلام « 1 » . 27 - وعن علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن عبد الرحمن الأبزاري الكناسي عن الحارث بن المغيرة قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أرأيت لو أن رجلا أتى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : واللّه ما أدري أنت نبي أم لا كان يقبل منه ؟ قال : لا ولكن كان يقتله ، إنه لو قبل ذلك ما أسلم منافق أبدا « 2 » . الفصل الأول 28 - وروى الشيخ الصدوق : رئيس المحدثين محمد بن علي بن الحسين بن بابويه في كتاب التوحيد عن محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد عن محمد بن الحسن الصفار عن العباس بن معروف عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن حماد بن عثمان عن عبد الرحيم القصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث : أنه كتب إليه يسأله عن المعرفة والجحود ؟ فكتب عليه السّلام إليه على يدي عبد الملك بن أعين : سألت عن المعرفة ما هي ؟ فاعلم أن المعرفة من اللّه عز وجل في القلب مخلوقة ، والجحود من صنع اللّه في القلب مخلوق ، وليس للعباد فيهما من صنع ، ولهم فيهما الاختيار والاكتساب فبشهوتهم للإيمان اختاروا المعرفة ، فكانوا بذلك مؤمنين عارفين ، وبشهوتهم للكفر اختاروا الجحود ، فكانوا بذلك كافرين جاحدين ضلالا ، وذلك بتوفيق اللّه لهم وخذلان من خذله اللّه ، فبالاختيار والاكتساب عاقبهم اللّه وأثابهم « 3 » . أقول : لعل المراد بالاختيار والكسب إظهار الإقرار بالشهادتين ونحوهما والجزم بهما ، ودفع الشبهة المعارضة ومعنى خلق المعرفة وخلق الجحود أن وجود الخالق مثلا حق وخلافه باطل مع التنبيه على دليل ما ، وكذا سائر المعارف الإجمالية لامتناع اجتماع النقيضين في القلب ، ولا يبعد أن يراد خلق المعرفة في قلب والجحود في آخر ، ويمكن تخصيص الاكتساب بتفاصيل المعرفة دون الإجمالية لما مر ، أو بالعمل دون الاعتقاد ، ويأتي له مزيد بيان إن شاء اللّه تعالى . 29 - وعن عبد اللّه بن محمد بن عبد الوهاب عن أحمد بن الفضل بن المغيرة عن منصور بن حازم عن عبد اللّه بن إبراهيم الاصفهاني عن علي بن عبد اللّه عن أبي
--> ( 1 ) الكافي : 2 / 15 ح 2 . ( 2 ) كشف اللثام : 2 / 416 . ( 3 ) التوحيد : 227 .